U3F1ZWV6ZTQwMzMwMTI2Mjg4X0FjdGl2YXRpb240NTY4ODQ2ODcwMDE=
recent
أخبار ساخنة

قراءة أولية في الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين


قراءة أولية في الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030
 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين




السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته متابعي الاعزاء لموقع البروفيسور محمد حجاج و المهتمين بالشأن التربوي أحضرت لكم اليوم مهم يحتاجوه كل ممارس أو من أراد الانخراط في وزارة التربية الوطنية و هو قراءة الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030 للمجلس الأعلى للتربية و التكوين : 

قراءة أولية في الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين
قراءة أولية في الرؤية الاستراتيجية 2015 / 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين


من الناحية الشكلية :
تمت هندسة الرؤية الاستراتيجية، بنفس الهندسة التي تم بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، لم يطرأ  تغييركبير على المرتكزات الثابثة و لا على الغايات الكبرى لنظام  التربية والتكوين للمملكة المغربية ، مع تمايزفي بعض التسميات، فالميثاق تحدث عن الدعامات، في حين تتحدث الرؤية الاستراتيجية عن الرافعات، وصمم الميثاق وفق قسمين :
تضمن القسم الأول المبادئ الأساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوین والغایات الكبرى المتوخاة منه, وحقوق وواجبات الشركاء والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح
أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجالات للتجدید موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير
نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي -التنظيم البيداغوجي ؛ -الرفع من جودة التربية والتكوين ؛ - الموارد البشرية ؛ - التسيير والتدبير ؛ - الشراكة والتمويل.," ( ص 5من الميثاق ).
أما الرؤية الاستراتيجية فتكون من أربعة فصول وثلاثة وعشرون رافعة.
الفصل الأول: من أجل مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص.
الفصل الثاني: من أجل مدرسة الجودة للجميع.
الفصل الثالث: من أجل مدرسة للارتقاء بالفرد والمجتمع.
الفصل الرابع: من أجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير
لغة الميثاق لغة مكثفة،ذات حمولة مشبعة بفلسفة التربية. يمكن أن نحدد فيها ثلاث مستويات les concepteurs du curricula.
المستوى الأول : موجه لواضعي المنهاج مركزيا وجهويا ومحليا les gestionnaires المستوى الثاني: موجه للمدبرين المفتشين والأساتذة في الشق البياغوجي وهيئة
 les praticiens
المستوى الثالث: للمطبقين / المنفذين الإدارة في الشق الإداري.
لغة الرؤية الاسراتيجية ذات مستوى واحد وموجهة للجميع في آن واحد وبالتالي جاءت أقرب إلى الإنشاء  التربوي منه إلى فلسفة التربية.
الميثاق لم يتورط في التفاصيل الدقيقة وترك الأمر للمدبرين في حين نجد ان الرؤية الاستراتيجية، رغم وعيها بعدم الدخول في تنازع الاختصاصات، تقترح / تفرض على الوزارة في الرافعة الثانية ( إلزامية التعليم الأولى وتعميمه) تصورا متكاملا يتداخل فيه البعد البيداغوجي ( اعتماد نوذج بيداغوجي موحد الأهداف والغايات متنوع الأساليب، خاص بالتعليم الأولي، كفيل بضمان انسجام مناهجه وطرائقه وعصرنتها وتمكينه من الوسائل المادية والتربوية الحديثة) والبعد التشريعي ( جعل تعميم تعليم أولي بمواصفات الجودة التزاما للدولة والأسر بقوة القانون ووضع الآليات الكفيلة بالانخراط التدريجي للجماعات الترابية في جهود تعميمه ) وتحسين خدماته
الكلفة الزمنية: الميثاق اعتمد " عشرية التربية والتكوين الممتدة عمليا من 0200 إلى 2010 وابتعد كلية  إلى غاية تبني البرنامج الاستجالي وبالتالي أمكن القول أن opérationnalisationعن وضع رزنامة للأجرأة الميثاق كان همه هو الانطلاق في الأصلاح ولم يستعجل الإصلاح، استعجال الإصلاح أوكل للبرنامج الستعجالي ( زمن اخشيشن/ العبيدة) بالنسبة للرؤية الاستراتيجية تصرفت بنوع من الذكاء وتعاملت مع
الكلفة الزمنية للإصلاح باقتصاد، تدابير قريبة المدي في غضون 3 سنوات القادمة ثم 6 سنوات إلى غاية 2030 لم تستعجل ولم تتباطأ، على رأي الشاعر: تمشي الهوينا لا ريث ولا عجل استأنفت الرؤية الاستراتيجية الإصلاح، من النقطة التي توقف فيها، مع مجيء الوزير الوفا الذي أوقف بيداغوجيا الإدماج وألغى الثانويات المرجعية وثانويات التميز، وهي بذلك (أي الرؤية الاستراتيجية ) تستوحي الخطاب الملكي القوي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب 2012 الذي أكد فيه على ضرورة إخراج المنظومة التربوية من المزايدات السياسية، واعتماد مبدأ التراكم والاستمرارية بدل القطائع الفجائية، وهكذا أعادت إلى الواجهة في الفصل الثالث ، الرافعة ( 20الانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة) " تفعيل ثانويات التميز لفائدة المتفوقين من المتعلمين والمتعلمات تكريسا للتنافس الدراسي الشريف، على اساس معايير النزاهة والاستحقاق وتكافؤ الفرص " ص65 على عكس النبرة الهجومية، التي قادها الوزير السابق ( محمد الوفا) ضد التعليم الخاص، تبنت الرؤية  الاستراتيجية مقاربة هادئة ، على اساس تعاقدي واضح مربح، تراعي مصالح الطرفين ( العام والخاص)، ففي
الفصل الأول : الرافعة الثامنة. تؤكد الرؤية الاستراتيجية على " ضرورة التزام التعليم والتكوين الخاص بمبادئ المرفق العمومي، لأنه استثمار في خدمة عمومية تندرج في إطار الخيارات والأهداف المرسومة للمشروع التربوي والتعليمي الوطني  و  نهوض التعليم الخاص بوظائفه في تكامل مع التعليم العمومي" ص ،21 مع الانكباب على توفير العنصر البشري العامل بهذه المؤسسات في المدى المتوسط تفاديا لاستنزاف المدرسة 
 العمومية اختيارتسمية الفصل لمكونات الرؤية الاسترتيجية ( تتكون من أربعة فصول) يوحي بالمراكمة  كأن لا ناظم بين هذه الفصول، والحالة عكس ذلك تماما، تحكم منطق العام الخاص العام في " juxtaposition "بناء الرؤية لذا كانت تسمية " المحاور أكثر دقة في التعبير من تسمية  الفصول تفادت الرؤية الاستراتيجية الاقتيات على الميثاق، لكنها لم تجد بدا من استعمال نفس المعجم بالمرادفات هي الرافعة. الفصل هو المجال ومن ثم أمكن التحويل عبر الترميز كما في البرنامج  levier فالدعامة.
الفصل الأول: من أجل مدرسة المجاح وتكافؤ الفرص، الرافعة الثانية إلزامية التعليم : P1L2 الاستعجالي.
المجال الأول: التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم غلى غاية 02سنة المشروع الأول: =E1P1 الأولي وتعميمه تطوير التعليم الأولي 
الناحية المضمونية :
المدرسة المغربية وسؤال المعنى تشير الدراسات المتخصصة أنه منذ سنة ،0895تاريخ بدء العمل ببرنامج التقويم الهيكلي الذي أعدته المؤسسات المالية الدولية بغرض تطهير مالية الدولة، أصبحت هذه الأخيرة مجبرة على التخلي بشكل كلي تقريبا عن سوق الشغل مخلفة بذلك فراغا مهولا لم يكن القطاع الخاص يملك لا القدرة ولا الرغبة في ملئه خلال نفس الحقبة استمرت المؤسسات التعليمية في تكوين أعداد كبيرة من الخرجين دون أن يكون هناك  تلاؤم بين الشهادات المحصل عليها ومتطلبات سوق الشغل، والنتيجة أن - -1 الوضعية قد خلقت اختلالا اجتماعيا خطيرا كان من عواقبه:
فقدان الثقة في النظام التعليمي المغربي تجلى بوضوح في 
أ- انخفاض التمدرس خصوصا في العالم القروي حيث أصبح الناس يفضلون أن يبعثوا بأطفالهم للعمل في الحقول لكي يتعلموا الفلاحة عوض مضيعة الوقت داخل المدرسة.
ب- انخفاض في مستوى النظام التعليمي المغربي اعتبارا لنوع من اللامبالاة التي بات يعلنها التلاميذ والطلاب وأولياء أمورهم إزاء العملية التعليمية برمتها تحميل المسؤولية للنظام التعليمي المغربي بخصوص كل الأمراض التي تنخر البلد.
-2 خذ الاحتياطات البديلة عن التعليم والتي قد تدر أرباحا سريعة حتى وإن كانت مصادرها غيرمشروعة 
-3 فهذه الوضعية نتج عنها:
- هبوط حاد في التعلمات الأساس.
- ازدراء المجتمع للمدرسة والمدرس. 
- بروز بدائل للمدرسة العمومية حظيت بدعاية مكثفة وموجهة .
- ترحيل النخبة و الطبقات المتوسطة والمدرسين لأبنائهم نحو التعليم الخصوصي، 
إذن، سؤال المعنى، طرحته الرؤية الا ستراتجية، انطلاقا من مقولة " إعادة الثقة للمدرسة المغربية" وهو سؤال إشكالي يمتد على مستويين:
المستوى الأول: بيداغوجي
المستوى الثاني : سوسيواقتصادي
المستوى البيداغوجي مرتبط بمداخل المنهاج المغربي، وتتحدد فيه التنشئة الاجتماعية، انطلاقا من مدخلين اساسين وهما التربية على القيم والتربية على الاختيار، انسجاما مع المبدأ الدستوري الذي تبنى الاختيار الديموقراطي كافق لمواطن الغد، فمن أهم وظائف المدرسة ، هو نقل المعرفة، وتفتح العقول في فضاء التعلم المشترك اليوم، في أفق العيش المشترك غدا، ومن ثم فالرؤية الاستراتجية، عملت على التأكيد مرة أخرى على ثوابث المملكة المغربية، و بناء مواطن " متمسك بالثوابث الدينية والوطنية والمؤسساتية للمغرب وبهويته في تعدد مكوناتها وتنوع رروافدها، ومعتز بانتمائه إلى أمته وقادرا على الموازنة الذكية والفاعلة بين حقوقه وواجباته متحل بقيم المواطنة وفضائل السلوك المدني، متشبع بالمساواة والتسامح واحترام الحق في الاختلاف وعارف بالتزاماته الوطنية، وبمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، مسهم في الحياة الديموقراطية، والتنموية لوطنه، ومنفتح على الغير وعلى العصر بقيمه الكونية "ص ، 8.
وجدير بالملاحظة أنه ليس هناك كبير اختلاف مع الثوابث المذكورة في الميثاق ما من شك ان هكذا ثوابث، لم تعد مثار نقاش كبير، وأصبحت مما " أجمعت عليه القوى الحية في البلاد" إلا فالمعنى مرتبط إما بالمنفعة " LE sujetأن إرجاع الثقة للمدرسة، أي سؤال المعنى، مرتبط إيضا ب" الذات المحصلة من " الموضوع " ( المدرسة ) او ب " المتعة " التى تجدها الذات في ما هي فيه ( المعرفة) علما ان هذا التصور للمعنى، متغير، ِمؤقت، تفاعلي بين الذات والوضعيات المختلفة.
إذن المعنى مرتيط بتقديم إجابات للذات المتعلمة عن وجودها في هذا الفضاء، تقديم إجابات للأسر، عن الجدوى من تمدرس أبنائها، وأيضا تقديم إجابات للأساتذة ، لماذا تدريس هذه المادة، وكيفية ندريسها، وما المقاربات التربوية الجديرة بتقديم إجابات مقنعة لكل هذه الأطراف.؟
إجابات الرؤية الاستراتيجية على سؤال المعنى/ إرجاع الثقة، قدمته، في الفصل الثاني : الرافعة الثانية  عشرة: تطوير نموذج بيداغوجي قوامه التنوع والانفتاح والنجاعة والابتكار. متبنية بذلك مدخل المقاربة بالكفايات، وأجرأتها عبر البيداغوجيات ذات الصلة: الفارقية، الخطأ، حل المشكلات، المشروع، التواصلية......
إلخ مع ضرورة تطوير هذا النموذج، وما يتعين القيام به حسب الأسلاك والأقطاب والمستويات مع إدماج التعليم " العتيق" في نسق المنظومة. وذلك لتحقيق الهدف الأساس من الإصلاح المرتقب الا هو جعل المدرسة الوطنية جاذبة وجذابة وذات جدوى/ معنى للمرتفقين من خلال:
مدرسة مفتوحة على الحياة تحقيق الذات من خلال الشغل  محققة لرمزية الوجود للذات المتعلمة ( العلاقة الوجدانية للذات مع المعتقدات الجمعية والحقائق النسبية  المقبولة مؤقتا.
الانفتاح على التعدد ( محليا ووطنيا وكونيا )
ما من شك أن نجاح الإصلاح، تتحكم فيه عوامل عدة: منهاجية ( من المنهاج) وبيوسيكوسوسيوإيبيستمية الذات المتعلمة لكن تتحكم فيه وبشكل مفصلي المحيط
 bio-psycho-socioépistémique
السوسيوقتصادي لبلدنا ، هذا ما سنتطرق له في الجزء ماقبل الأخير من هذه القراءة الأولية للرؤية
الاستراتجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين 2015 – 2030تطرقنا أعلاه إلى سؤال المعنى، الذي طرحته الرؤية الا ستراتجية، انطلاقا من مقولة " إعادة الثقة للمدرسة المغربية" قلنا إنه سؤال إشكالي يمتد على مستويين
المستوى الأول: بيداغوجي
المستوى الثاني : سوسيواقتصادي
المستوى البيداغوجي كان مدار الفقرات أعلاه وسنتطرق الآن إلى المستوى الثاني
المستوى السوسيواقتصادي: تروم الرؤية الاستراتيجية من خلال الفصل الثالث: من أجل مدرسة الارتقاء بالفرد والمجتمع، في الرافعة السادسة عشرة : ملاءمة التعلمات والتكوينات مع حاجات البلاد، ومهن المستقبل، والتمكن من الاندماج. 
وفي الرافعة العشرين: الانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة، وأيضا
في الرافعة الواحدة والعشرين: تعزيز تموقع المغرب ضمن البلدان الصاعدة، تحقيق التنمية الشاملة، والتموقع بشكل أفضل بين مجتمعات الألفية الثالثة، وامتلاك متعلم اليوم ومواطن الغد لمعرفة واقية للصدمات والهزات التي يشهدها عالم اليوم: تقلبات في سوق شغل غير قار ولا مستقر، وانتفاء دولة الرعاية. 
ظهور أنماط من مثلا programmationsالعمل عابر للقارات البرمجيات وهكذا واقع يفترض، دينامية اقتصادية تكون حاضنة ومتفاعلة مع المدرسة، قطاع خاص مواطن ووطني في القطاعات الاجتماعية – التعليم والصحة والشغل- و 
état providence والعودة القوية لدولة الراعية القطاعات الاستراتيجية حتى لا يرتهن وطننا للرأسمال المعولم، ذلكم شرط أولي لازم لنجاح الرؤية للشواهد الجامعية والديبلومات الوطنية، la crédibilité الاستراتجية والشرط الثاني اللازم إعادة المصداقية لأن ما وقع مع منتصف الثمانينيات، هو لكي يحصل خريج المدرسة على شغل محترم يتيح له حراكا اجتماعيا محترما كان لابد من التوفر على شهادة جامعية أو ديبلوم عالي، ومع ارتفاع أعداد الخريجين وازاه ارتفاع في أعداد الشواهد والديبلومات العالية، لكن الأكثر مردودية من هذه الديبلومات ( المدرسة المحمدية للمهندسين، كليات الطب، المدرسة الحسنية للأشغال العمومية ،،،،،) بات من الصعب الحصول عليه، وبات
معظم الخريجين يسائلون المنظومة ويتساءلون ما الهدف من هذا المسار إذا كانت الشهادة أوالديبلوم الذي أحمل لا يتيح لي حتى المشاركة في المباريات، والمقام لا يسمح هنا للدخول في المقاربات السوسيولوجية للأنظمة التربوية ( المقاربة الوظيفية، - المقاربة النقدية:الراديكالية والصراعية، المقاربات ذات النموذج المفسر، المقاربة التفاعلية الرمزية، والمقاربة السوسيوبنائية ) واكتفي بنموذج المقاربة ذات النموذج المفسر لانطباقه تماما مع حالة النظام التعليمي المغربي، فهذه المقاربة ترى أن مبدأ الدمقرطة  الذي يعلنه المنهاج الرسمي له حدود لا يمكن تجاوزها نجدها في المنهاج الخفي، يكرس عدم تكافؤ الفرص الذي  ينجم بالضرورة عن التقاء نسقين:
 نسق المواقع الاجتماعية ونسق المسارات الدراسية، حيث نظام اجتماعي تراتبي ونظام تربوي هرمي لا يمكن إلا أن ينتج عنهما لا مساواة وعدم تكافؤ الفرص؛ الحراك الاجتماعي يتأثر كثيرا بالتركيب بين بنية الهيمنة وبنية الجدارة والاستحقاق، إذ أن بنية الجدارة والاستحقاق تعني أن مستوى الدراسة هو الذي يحدد الموقع الاجتماعي للأفراد، أما بنية الهيمنة فهي على عكس بنية الاستحقاق، تقلل أو تضعف من فعل الجدارة أو الاستحقاقات، لأنها نابعة من كفاءات الأفراد ذوي المنشأ الاجتماعي المرتفع، حيث يهيمنون على أحسن المواقع، وهكذا يكون الأفراد الذين لهم نفس المستوى الدراسي (نفس الشهادات الدراسية) يحصلون على موقع اجتماعي مرتفع بقدر ما يكون مستواهم
(موقعهم) الاجتماعي مرتفعا سلسلة التكوين التربوي،عدد ،2،5110 .2 بتصرف
من الناحية الإجرائيةopérationnalisation de la vision stratégique تفعيل الرؤية الاستراتيجية، موكول- وهذا منطق الأشياء- موكول للوزارة الوصية، صحيح أن الرؤية تراهن على خلق مناخات إيجابية للإصلاح لأطراف متعددة تتقاطع مصلحيا حول هدف النهوض بالمدرسة المغربية، ونتبين ذلك في الفصل الرابع: من اجل ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير عبر رافعتين متكاملتين
الرافعة التانية والعشرون: تعبئة مجتمعية مستدامة .
الرافعة الثالثة والعشرون: زيادة وقدرات تدبيرية ناجعة في مختلف مستويات المدرسة يتضح من خلال الأطراف التي ذكرتها الرؤية أن مستويات المسؤولية في التفعيل ليست على نفس الدرجة، جميل ان تكون هناك تعبئة مجتمعية مستدامة حول المدرسة الوطنية الجديدة، وجميل أيضا ان تكون هناك تعبئة للأسر والجماعات الترابية و المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام من اجل تعاقد مجتمعي حول كل من يشتغل في قطاع التربية الوطنية وكيفما كان :المدرسة لكن الطرف الفاعل والحاسم هم أهل الدار
موقع اشتغاله.
 وربط المسؤولية بالمحاسبة، بشكل شفاف وديموقراطي، نزيه فعال وآن، لهكذا غاية يجب إخراج الإطار المرجعي للوظائف والمهن :
من خلاله تحدد حقوق وواجبات كل الفاعلين الترويين.
تفعيل المساطر في حق كل من تبث في حقه تقصير متعمد في مهامه
ربط الترقي بالنتائج 
تحفيز المبادرات الجادة والتعريف بها محليا وجهويا ووطنيا 
ضرورة التنسيق بين الوزارة وبين المجلس الأعلى للتربية والتكوين لتفادي التنازع بين التدابير ذات الأولوية في المدىِ وبين تنزيل القريب: 15  سنوات القادمة
اللجنة الدائمة للمناهج، بعض أطرها، نقول لهم سعيكم مشكور، فقد تقادمت معلوماتهم وآن لهم ان - يستريحوا.
ملاحظات لابد منها : غياب النموذج البيداغوجي: لم تقدم الرؤية الاستراتيجية نموذجا بيداغوجيا وطنيا بل اكتفت وبشكل  محتشم بتبني النموذج القائم والعمل على تطويره وهكذا لم ترد أية إشارة للمقاربة بالكفايات إلا عند حدود الصفحة 31 حين الحديث عن " تركيز التعليم الابتدائي على المعارف والكفايات المتعلقة بالحساب واللغات ومواد التفتح العلمي والبيئي وربط مواد القراءة بالمعارف وبالقيم الدينية والوطنية والإنسانية" ص31
ما الكفاية في السياق التربوي المغربي: كان من المنتظر أن تعطي الرؤية الاستراتجية تعريفا للكفاية متساوق ومسيق مع المجتمع المغربي ومتواطئ على معناه من طرف المجتمع التربوي، في أوسر كما في طنجة.
 فمقارنة مع بعض المجلس العليا ( فرنسا مثلا) أو في منظمات دولية لها صلة بالتربية نجدها تعطي مثلا OCDE تعريفا للكفاية وفق سياقها الاجتماعي.
خلط مفاهيمي: الكفاية والمهارة والقدرة لها نفس المعنى في الرؤية الاستراتجية، في حين أنه من مهارة حين ينصب الاشتغال على وضعية Ecritureالأبجديات التربوية هناك تمايز بين هده المفاهيم: فالكتابة الجلوس، مسك القلم رسم الحرف بالمواصفات المطلوبة.... وإلخ . وتتحول إلى كفاية حين العمل على وقس على ذلك
 Production écrite تنميتها لتصبح إنتاجا كتابيا.

الاسمبريد إلكترونيرسالة